إن الناجح هو ذلك الذى يصرخ منذ ميلاده: جئت إلى العالم لأختلف معه.. لا يكف عن رفع يده فى براءة الأطفال ليحطم بها كل ظلم وكل باطل... د / مصطفى محمود

مدونة تحتوى أفكار مختلفة من شخص مختلف

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصر. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 19 نوفمبر 2010

لماذا تفشل المعارضة فى مصر؟

تم نشر هذه التدوينة على الفيسبوك فى 28-10-2010
 http://www.facebook.com/note.php?note_id=450428009173

طرح الشاعر عبد الرحمن يوسف هذا السؤال فى آخر مقالاته 

لماذا تفشل المعارضة العربية ...؟
http://www.facebook.com/note.php?note_id=10150305657985557&id=1167040373

و حيث أننى لا أعلم ما يكفى عن أحوال المعارضة العربية فسأكتفى بالكلام على المعارضة المصرية

من المهم الاشارة الى اجابة الأستاذ عبد الرحمن و هى تلخيصا : النظام هو المسؤل الأول عن فشل المعارضة فهو لا يجعلها  تعمل فى ظل مؤسسات ضخمة و تسمح لها بتمويل بالملايين و تعيين لمئات الآلاف من الناشطين و حرية العمل و الحصول على المعلومات ...الخ

باختصار الأستاذ عبد الرحمن يعيب على النظام عدم ديمقراطيته و لا أعلم اذا ما توفر كل هذا فلماذا تغييره ؟

و كان ردى على المقال جزء من هذا النوت

فى رأيي أن الأسباب كثيرة جدا و آخرها النظام، مفيش نظام فى العالم حتى لو ديمقراطى بيحب المعارضة

من الأسباب المهمة فى رأيي و بدون ترتيب و هى أخطاء عامة لا توجد كلها فى كل الجماعات  ، كل جماعة لها أخطائها الخاصة :


الناس اللى فى المعارضة مش قادرين يحددوا أهداف حقيقية يشتغلوا عليها

فيه عندهم خلط رهيب بين الواقع و بين أمانيهم والأسوأ إن  فيه حالة من المثالية و الرومانسية فى هذه الأمانى  و فى أفعالهم و كلامهم لا تصلح اطلاقا للعمل السياسى


   أثبتوا قدرة غير عادية فى عدم القدرة على قراءة الخرائط و الأحداث السياسية المحلية و الاقليمية و العالمية و تحليلها و العمل فى ظل هذه  الخرائط و الأحداث و التفاعل معها و ليس بمنعزل عنها

الاصرار على تكرار نفس الأخطاء التى ارتكبوها هم و من سبقوهم من قبل و بشكل أصبح أقرب إلى التهريج منه الى العمل السياسى

الغرور واحتكار الحقيقة و التوهم و الادعاء بأن كل جماعة منهم هى التى تعبر عن جموع الشعب و أحيانا الشعوب المجاورة كمان و الطعن فى صاحب كل رأى مخالف و اتهامه بالخيانة و العمل للأعداء و الى آخر المصطلحات المضحكة التى نقرأها و نسمعها كل يوم و التى تفقدهم مؤيدين كثيرين فقط كانوا مختلفين  فى الرأى فى موضوع أو أكثر و تحولوا بسبب الهجوم عليهم الى معارضين لهذه الجماعات
انهم هم الذين ابتكروا شعار من ليس معنا فهو ضدنا و طبقوه بنجاح منقطع النظير

يتصرف بعض أفراد هذه الجماعات بشكل أكثر دكتاتورية و قمعا من النظام الكورى الشمالى مثلا و ليس النظام المصرى أى شخص لا يتبنى أو يؤمن بكل أفكارهم لا يكفى 90% مثلا فيتم توجيه الاتهامات فورا: دا شخص بيقبض من الحزب الوطنى ، دا عميل للأمن دا جبان دا كذا و كذا كذلك الحيادية مرفوضة و الموضوعية " سلبية" كما وصفها أحدهم ذات يوم طبعا لكم أن تتخيلوا ماذا يحدث مع الذى يؤمن ب 50 % فقط أو أقل من أفكارهم و طبعا النتيجة : خسارة الكثير من المؤيدين اللى هم أساسا أقل كثير من المطلوب و الأسوأ كمان تفتيت ما تبقى من هذه الجماعة الصغيرة جدا إلى عدة جماعات بسبب الانشقاقات

الصراخ و الصوت العالى و الشعارات الفارغة و  التهديدات المضحكة
التعامل مع النظام على أنه غبى و  يتناسوا أنه لا يوجد نظام غبى من الممكن أن يحكم  بلد و بضخامة و ثقل مصر لمدة 30 سنة و يبدو أنه  ما زال قادرا على الاستمرار سنوات طويلة أخرى


المعارضة من أجل المعارضة و خلاص : يعنى هجوم و معارضة على  أى قرار ، أى خبر ، أى حاجة و  غالبا يكون بدون أدنى فهم لطبيعة القرار و لا المشكلة و لا أى حاجة خالص و دا بيفقدهم المصداقية و الموضوعية و بيظهرهم بمظهر المعارض الكاريكاتيرى الذى يصرخ دائما : "خلقنا لنعترض "فيثير من سخرية الناس أكثر بكثير من حماسهم

و طبعا ما ينفعش ننسى وباء النفسنة الذى أصبح متفشيا  بين المصريين
:)





الصورة ظهرت عند البحث عن جملة : "المعارضة من أجل المعارضة" فى جوجل

محمد الخراشي

الاخوان النصابين

 تم نشر هذه التدوينة على الفيسبوك فى 26-10-2010
 http://www.facebook.com/note.php?note_id=449740829173

بعد قراءة مقال الدكتور شريف حافظ
لماذا الهجوم على الاخوان؟
http://youm7.com/News.asp?NewsID=295714
و وجدت سببا آخر للهجوم عليهم فكتبت النوت دى:


طبعا الموضوع دا يتكتب -و حيتكتب- فيه كتب بس لسة الوقت مش مناسب


لغاية دلوقتى ناس كثير مش عارفة - و أسرارا كثير لسة ما اتفضحتش - عن التعاون الاخوانى مع الاحتلال الأمريكى فى العراق و الذى تم تتوجيه بتعيين طارق الهاشمي أمين الحزب الاسلامى -يعتبر زعيم الاخوان فى العراق - نائبا لرئيس الجمهورية جلال طالبانى من 2006 و حتى الآن و بمباركة شيوخهم
http://alhashimi.org/newsdetail.asp?sno=271


دى صفحة الهاشمي على ...اخوان ويكى ، النصابين مش كاتبين حرف واحد عن الاحتلال و لا يوجد حتى أى ذكر لكلمة أمريكا فى الموضوع

http://www.ikhwan.net/wiki/index.php?title=%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%82_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%B4%D9%85%D9%8A

و الغريب ان مرشدهم فى مصر لسة عنده الجرأة انه يقول انهم هم اللى معاهم الماء الطهور اللى حيغسلوا به نجاسات المجتمع
من المهم أيضا الاشارة لهجومهم الدائم على أى مفاوضات مع اسرائيل و اتهامهم للحكام العرب بالخيانة و وضع يدهم فى يد العدو ...الخ من هذا الكلام المستهلك
بالمناسبة برضه الهاشمى كان بيلاقى الاستقبال دا فى واشنطن أيام القطيعة ما بين مبارك و بوش

الهاشمى و يده فى يد بوش الذى احتل بلده و قتل منه أكثر من ربع مليون مواطن




من اللقاء المشهور بينه و بين جورج بوش فى البيت الأبيض
http://www.youtube.com/watch?v=uvVNJneIsN8

الرئيس الامريكي جورج بوش : يشرفني استقبال نائب الرئيس العراقي للمره الثانيه فقد اسعدت بلقاءه في بغداد وقد دعوته لزيارة واشطن يومذلك وقد فعلت ذلك لاني ادرك اهميته لمستقبل العراق ..عراق حر سيكون حليفا لنا في الحرب على المتشددين الاسلاميين .. وانا ياسيادة نائب الرئيس اقدر شجاعتك ونصحك فقد قضيت اليوم وقتا مع نائب الرئيس في النقاش حول ما الذي يمكن ان تقدمه امريكا لنصرة حكومة المالكي وهدفنا ان نقهر الاسلاميين المتطرفين ونهزمهم .. لذا ارحب بك واشكرك واقدر شجاعتك .

نائب الرئيس العراقي الهاشمي : ... اود ان اعبر عن خالص شكري وتقديري لسيادة الرئيس الامريكي كما اود ان اعبر عن عظيم امتناني للدعم الفريد الذي يقدمه الرئيس الامريكي خصوصا وهو دائما وابدا يؤكد على عزمه على تحقيق النصر في العراق وانا اشاركه في همته وعزيمته القويه على الانتصار في العراق اذ ليس لدينا خيار اخر سوى الانتصار وسنحشد قوانا مع اصدقاءنا الرئيس الامريكي وادارته لتحقيق النصر في العراق ومشورتي للرئيس الامريكي ستكون عاملا مهما للنصر في العراق اشكر الرئيس الامريكي على اتاحته الفرصه وانا اغادر الولايات الامتحده ولدي امتنان عميق باان لدينا اصدقاء مصممون على مساعدتنا للانتصار في العراق مهما كانت التضحيات التي سنقدمها فااننا سنخوض هذا الصراع الذي لابد منه لتحقيق غاياتنا بالانتصار في العراق

منافقين المعارضة - فى مخاطر التمييز الإيجابى علاء الأسوانى

تم نشر هذه التدوينة على الفيسبوك فى 7-9-2010
http://www.facebook.com/note.php?note_id=430185749173

نجيب جبرائيل – رئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان- هو نموذج حى لكثير من الشخصيات التى تعمل فى حقوق الانسان و المعارضة فى مصر -  انهم ليسوا معارضين للفساد و لكنهم معارضين لعدم المشاركة فيه - فلما يشاركوا بأى شكل فى هذا الفساد لسبب أو لآخر ، أو أن الفساد دا بيحقق لهم مصلحة ،ساعتها بيكون الفساد دا على قلبهم زى العسل و بينقلبوا مدافعين عنه كمان
و ممكن كمان تشيل كلمة الفساد من الفقرة السابقة و تضع كلمات:  الدكتاتورية، القمع ،التطرف ، الارهاب الفكرى،  و أحيانا كمان الارهاب البدنى و ستظل الفقرة صحيحة
و ما زالت فضيحة العلاج على نفقة الدولة التى تقاسمها أعضاء الاخوان مع الوطنى حاضرة للجميع
و بالمناسبة كمان- و من مواقف شخصية-  معظم هؤلاء بيدعوا المطالبة بحرية  الرأى فى حين إن الواقع دايما بيكشف انهم مع حرية رأيهم هم بس و ضد حرية الرأى للجميع

و من الضرورى أيضا أن أضيف أن الناس التى تتظاهر الآن أمام المساجد من أجل كاميليا  و ينادون بحرية العقيدة هم أنفسهم أو مشابهين لهم فى أفكارهم شاركوا فى احراق بيوت البهائيين و الاعتداء الذى وصل أحيانا للقتل على بعض الناس تهمتهم الوحيدة التجمع فى منزل أحدهم للصلاة أو حتى طالبوا و فرحوا و وافقوا و سكتوا عن هذه الجرائم
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=274214
و عمار يا مصر



فى مخاطر التمييز الإيجابى
علاء الأسوانى

 سافرت فى إجازة قصيرة وفوجئت عند عودتى بأن السيدة نجلاء الإمام اتصلت بمكتبى أكثر من مرة. كانت معلوماتى عن نجلاء الإمام أنها مسلمة تنصرت وقلت لنفسى من الجائز أنها بسبب تحولها إلى المسيحية تعانى من التضييق والاضطهاد فعزمت على الكتابة دفاعا عن حقها فى اختيار دينها.

إن حرية العقيدة حق أساسى من حقوق الإنسان وقد كتبت وسأكتب دائما دفاعا عن حقوق الأقباط والبهائيين والمسلمين والبشر جميعا فى اعتناق أديانهم وممارسة عباداتهم بحرية وكرامة.. كما أن الرأى الفقهى الأقوى فى الإسلام يؤكد أنه لا عقوبة على المرتد. من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.. من حق نجلاء الإمام إذن أن تتنصر ولا يقلل ذلك أبدا من حقوقها كمواطنة مصرية.

غير أننى شاهدت لقاءات نجلاء الإمام التليفزيونية المسجلة على الإنترنت فوجدتها تتطاول على الإسلام وعلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) بألفاظ فاحشة، بعد ذلك اتصلت بالسيدة نجلاء الإمام وقلت لها بوضوح إن من حقها أن تعتنق المسيحية ولكن ليس من حقها أبدا أن توجه الإساءة إلى الإسلام ورسوله (صلى الله عليه وسلم) وأكدت لها أن هذا الكلام الفاحش لو أنها قالته فى بريطانيا، الديمقراطية الأعرق فى العالم، لكان كفيلا بمحاكمتها جنائيا بتهمة احتقار عقيدة المسلمين والحض على كراهيتهم.

بعد أيام وقعت حادثة طائفية أخرى، فقد اختفت السيدة كاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس بالمنيا، وضغطت الكنيسة على النظام المصرى بمظاهرات حاشدة انتقلت من المنيا إلى القاهرة، لم يمنع رجال الأمن المتظاهرين الأقباط ولم يضربوهم أو يعتقلوهم كما يفعلون عادة مع المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية، وقد لوح قداسة البابا شنودة بتدويل قضية كاميليا إذا لم تحضرها أجهزة الأمن فورا.

هنا حدث شىء غريب فقد تبين أن السيدة كاميليا اعتنقت الإسلام وذهبت إلى الجامع الأزهر من أجل إشهار إسلامها، فإذا بالموظفين فى الأزهر حصن الإسلام الراسخ يخضعون لتعليمات الأمن ويمتنعون عن إشهار إسلام كاميليا. بل إن أجهزة الأمن بدلا من أن تحميها قامت باختطافها وتسليمها إلى الكنيسة التى قامت باعتقالها فى مكان مجهول.

وعندما تظاهر المسلمون دفاعا عن حق كاميليا فى اعتناق الإسلام قام رجال الأمن بضربهم واحتجازهم وتفريقهم. هكذا أصبح الوضع فى غاية الشذوذ: مواطنة مصرية تمنعها الدولة من تسجيل عقيدتها التى اختارتها بمحض إرادتها، ثم يتم اختطافها واحتجازها رغما عنها، كل هذه جرائم يعاقب القانون المصرى إذا ارتكبها أفراد لكنه يقف الآن مكتوف اليدين أمام الكنيسة القبطية بكل ما لها من تاريخ واحترام.

الأغرب من هذا أن السيد نجيب جبرائيل، محامى الكنيسة القبطية بعد أن شكر رجال الأمن الذين اختطفوا كاميليا قام بمناشدة البابا شنودة من أجل مضاعفة رواتب الكهنة ومنع زوجاتهم من العمل، لأن عمل زوجات الكهنة فى رأيه من شأنه تعريضهن لزعزعة عقيدتهن المسيحية. انزعجت من هذا التصريح أولا لأنه يصدر عن محام طالما رفع لواء حقوق الإنسان التى يبدو أنها فى رأيه تشمل الأقباط فقط دون المسلمين، وثانيا لأن السيد جبرائيل يعتبر زوجات الكهنة بمثابة كائنات فاقدة التمييز ضعيفة الإرادة تحتاج دائما إلى وصاية الكنيسة وحمايتها حتى لو أدى ذلك إلى منعهن من حقهن الطبيعى فى العمل.

وهذه النظرة المهينة للمرأة تتطابق للأسف مع رؤية بعض المتطرفين المسلمين.. الحقيقة الآن: أن مواطنة مصرية اسمها كاميليا شحاتة يتم التنكيل بها ببشاعة، لم ترتكب كاميليا أى جريمة ولم تخالف القانون ولم تؤذ أحدا لكنها اختارت الإسلام بمحض إرادتها وبدلا من أن تكفل لها الدولة حرية العقيدة قامت بالتواطؤ مع الكنيسة ضدها إلى درجة أن حضرة المفتى على جمعه قال: «مسموح شرعا تسليم المسيحيين الذين يعتنقون الإسلام إلى كنيستهم». وهذا كلام غير صحيح ولا يستحق حتى مناقشته.

ما يحدث الآن مع كاميليا شحاتة قد حدث من قبل من سنوات مع وفاء قسطنطين المسيحية التى أسلمت فتم تسليمها للكنيسة ولا يعرف أحد حتى الآن مصيرها وسط شائعات عن موتها أو قتلها.. إن مأساة كاميليا شحاتة، تدل على خلل جسيم فى وظيفة الدولة ووظيفة الكنيسة. المصريون جميعا مضطهدون من النظام الاستبدادى الذى جثم على مصر ثلاثين عاما فأوصلها إلى الحضيض فى كل المجالات.

صحيح أن الأقباط كثيرا ما يعانون من التمييز ضدهم لكن مشاكل الأقباط لا يمكن أن تحل بمعزل عن مشكلات المصريين جميعا.. إن الكنيسة المصرية، بقيادة قداسة البابا شنودة الثالث، بدلا من أن تحشد الأقباط مع المسلمين فى نضالهم من أجل العدل والحرية، تحولت إلى حزب سياسى طائفى. لقد أصبحت الكنيسة فى مصر هى دولة الأقباط الحقيقية التى ينتمون إليها ويذعنون لأوامرها الدينية والدنيوية جميعا.

الكنيسة تتحدث سياسيا باسم الأقباط وتحثهم على مواقف سياسية بعينها وتقدم لهم مرشحين محددين وتحضر لهم أتوبيسات تنقلهم ليدلوا بأصواتهم لصالحهم وقد اتبعت الكنيسة المصرية سياسة مزدوجة لإخضاع النظام المصرى لمطالبها: فهى فى الخارج تستغل تعاطف الدوائر الغربية مع الأقباط وتتحرك بعنف من أجل إحراج النظام، ان مظاهرات أقباط المهجر وشكاواهم للمؤسسات الدولية والحكومات الغربية، كلها تتم بموافقة الكنيسة حتى لو تظاهرت بغير ذلك.

أما السياسة الداخلية للكنيسة فتتلخص فى إعلان الولاء الكامل للنظام المصرى ومباركة توريث مصر من الرئيس مبارك إلى ولده جمال. ولا يتسع المجال هنا لذكر التصريحات والمواقف المعلنة من البابا شنودة ومساعديه فى التغنى بحكمة الرئيس مبارك وإنجازاته التاريخية مع تأييد جمال مبارك والتعامل معه باعتباره الرئيس القادم لمصر.

وإزاء سياسة العصا والجزرة التى أتقنتها الكنيسة المصرية، ترنحت الدولة المصرية واهتزت خطواتها وتحول التمييز ضد الأقباط إلى تمييز إيجابى فى صالحهم على طول الخط حتى ولو خالف ذلك العرف والمنطق والقانون، الأسوأ من ذلك أن مطالب الكنيسة المصرية كلها طائفية وليست وطنية.

لم يحدث أبدا أن أدانت الكنيسة تزوير الانتخابات أو التعذيب أو قانون الطوارئ، كل ما تطلبه الكنيسة امتيازات للأقباط بدون الالتفات إلى مطالب المصريين المشروعة. كأنما تبعث الكنيسة إلى النظام المصرى بالرسالة التالية:

«حقق لنا نحن الأقباط مطالبنا ثم افعل بعد ذلك ما شئت فى المسلمين فذلك أمر لا يهمنا». إن الكنيسة فى المسيحية سلطة روحية وليست سياسية أبدا ولقد قال السيد المسيح بوضوح قاطع «اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله» (انجيل متى الإصحاح 22).

الغريب أن الكنيسة تعيب على الإخوان المسلمين خلطهم للدين بالسياسة بينما تفعل هى نفس الشىء. لقد أنجزت الكنيسة المصرية تاريخا وطنيا عظيما فى مقاومة الاحتلال والاستبداد، لكنها الآن تخالف تاريخها وتلعب دورا سياسيا طائفيا سيؤدى إلى إخراج الأقباط من الإجماع الوطنى وسوف يحيلهم من مواطنين مصريين إلى أقلية طائفية متواطئة مع نظام الاستبداد، تحقق مصالحها الضيقة بعيدا عن مصلحة الشعب والوطن.

إذا استمر هذا التمييز الطائفى ستكون نتيجته الطبيعية إذكاء روح الكراهية ضد الأقباط، الأمر الذى سيشعل فتنة طائفية قد تحرق مصر كلها لا قدر الله.. إن قضية كاميليا شحاتة هى قضية مصر.

قضية العدل والحرية. قضية حق الإنسان فى الاختيار. لو أن كاميليا شحاتة كانت مسلمة وتنصرت لكتبت أيضا مدافعا عن حقها فى اختيار الدين الذى تريده. إن الموقف من مأساة كاميليا شحاتة يكشف الحقيقى من الزائف فى مجال الدفاع عن الحريات. لماذا لا نسمع الآن أصوات منظمات حقوق الإنسان ومنظمات تحرير المرأة الممولة من الغرب..؟. لماذا لم تصدر الخارجية الأمريكية والهيئات الغربية بيانات شديدة اللهجة تضامنا مع كاميليا كتلك التى تصدرها دائما دفاعا عن الأقباط والبهائيين..؟!.

إن كاميليا قبل أن تكون مسلمة أو مسيحية إنسانة. لا يجوز قمعها واعتقالها وإجبارها على تغيير معتقداتها الدينية مها كانت الحجج والمبررات.. ان الأديان جميعا جاءت من أجل حفظ كرامة الإنسان وحريته، وكل ما يعتدى على حقوق الإنسان ليس من الدين فى شىء.

الديمقراطية هى الحل.
http://www.shorouknews.com/Columns/column.aspx?id=292688

المعارضة المصرية : المعارضة من أجل السبوبة

تم نشر هذه التدوينة على الفيسبوك 24-5-2010

http://www.facebook.com/note.php?note_id=395054224173

مفيش مشكلة أبدا إن رئيس تحرير "رخم" يحاور صحفية "جاهلة" بتشتغل معاه فى نفس الصحيفة " الشلق" و يخصصوا معظم الحوار للهجوم على رجل أعمال معين و يتهموه بالفساد
مفيش مشكلة لأنه كان خليط من حوار هزلى على وصلة ردح شوارعى تنافس فيه الطرفين على استخفاف دمهم اللى أساسا بيلطش و بالتالى فمفيش حد أخذه على محمل الجد

المشكلة انهم بيعملوا كدا على قناة مملوكة لرجل أعمال آخر - بينه و بين الأول مشاكل - و كمان صاحب القناة دا متهم فى قضايا فساد فى 4 قارات مش دولة واحدة بس - من أمريكا لبوروندى و من ايطاليا للعراق- ، دا غير بلاويه المعروفة فى مصر

بمعنى آخر إن الاعتراض مش على الفساد نفسه و لكن على شخص معين
بمعنى آخر " آخر" انهم طالما مش بيستفيدوا من الرجل الأول فممكن يهاجموه و طالما عرفوا يستفيدوا من الرجل التانى - ماديا و معنويا - فيساعدوه فى معركته ضد الأول

و دا نموذج حى لكثير ممن ينتمون إلى ما يسمى ب"المعارضة المصرية" : المعارضة من أجل السبوبة

المعارضة عند هؤلاء مش للفساد نفسه و لكن لأنهم مش مشتركين فيه
حتلاقوا نماذج زى دى كثير من أول الأعضاء المعينين - سواء بقرار جمهورى أو "بصفقات انتخابية" مع الحكومة- فى المجالس النيابية و مجالس النقابات و حتى بعض ما يسمى " بالمثقفين أو بالنخبة " الذين يبدلون أفكارهم كما يبدلون أحذيتهم طمعا أو حتى شكرا لمنصب أو جائزة

طبعا دا بيفسر أحداث كثيرة جدا من أول انقسامات الأحزاب و الجمعيات - و مؤخرا انقسام المظاهرات !! - و حتى نتائج الانتخابات و من الجوائز العجيبة الى التعيينات الغريبة
كمان بيفسر ظواهر زى نواب التصوير و نواب العلاج على نفقة الدولة

أكرر :دا نموذج للكثير -و لم أقل الكل أو حتى المعظم -من ما يسمى بالمعارضة المصرية -
بالطبع فيهم الكثير من الشرفاءو أصحاب المباديء حتى و لو كنت أختلف معهم فكريا
و خاصة الشباب منهم

محمد الخراشي
24-5-2010