إن الناجح هو ذلك الذى يصرخ منذ ميلاده: جئت إلى العالم لأختلف معه.. لا يكف عن رفع يده فى براءة الأطفال ليحطم بها كل ظلم وكل باطل... د / مصطفى محمود

مدونة تحتوى أفكار مختلفة من شخص مختلف

الأربعاء، 11 ديسمبر، 2013

أكذوبة الانقسام المجتمعي



تم نشرها على حسابي على الفيسبوك بتاريخ 26 أغسطس 2013


يتحدث البعض عن ما يسمى "الانقسام المجتمعي" الحالي في مصر ...... هل هو حقا كذلك ؟؟

هل هذاالانقسام المجتمعي يكون بين :

* أغلبية كاسحة على اختلافاتها و لكنها تتفق على حدود الدولة المصرية و "مفاهيم عامة" للأمن القومي المصري ....و بين أقلية لاتؤمن أصلا بالدولة الوطنية و ليس لها أدنى اهتمام بأي أمن الا أمن الأهل و العشيرة داخل و خارج الحدود المصرية ...
ملحوظة:" الأهل و العشيرة في هذه التدوينة ليس المقصود بها فقط أعضاء جماعة الاخوان..و لكن أعضاء الاخوان و الجماعات المساندة و الداعمة لها و المستفيدة منها ... من أول حزب الوسط و حتى تنظيم القاعدة ... و ما خفي كان أعظم"

* أغلبية كاسحة ترى أن المساس بالجيشالمصري الوطني جريمة و خيانة للوطن لا تغتفر ... و بين اقلية أصبح ليس لها هدف -باعترافهم - الا احداث انشقاق فيه حتى يقاتل بعضهم بعضا

* أغلبية كاسحة كان من السهل تمييز مظاهراتهاضد حكم الأهل و العشيرة لأن المتظاهرين كانوا غالبا ما يرفعون العلم المصري ....وبين أقلية كنت تستطيع تمييز مظاهراتها في نفس الفترة لأن مظاهراتهم كانت خالية تماما من العلم المصري و تحمل أعلام للقاعدة و طالبان و حماس مثلا ..... نعم أعلم أنهم حملوا بعض الأعلام المصرية في مظاهرات لاحقة كجزء من خطة خداع رأينا مخبول الجزيرة يشرحها في فيديو شهير ..... و إن كانوا لم يتحملوا حمله بعد عدة مظاهرات و عادوا لأعلام الأهل و العشيرة

* أغلبية كاسحة تظاهرت سلميا رافعة للعلم المصري تطالب الجيش المصري بالقيام بواجبه و حماية الأمن القومي المصري و عزلأول حاكم جاسوس في تاريخ مصر الحديثة..... و أقلية رفعت السلاح على الشعب و الجيش و الشرطة و قتلت منهم المئات و ترى أن التجسس حلال حلال حلال ... لأنه لمصلحة الأهل و العشيرة

*أغلبية كاسحة تعتبر انتصارات الجيش المصري انتصارات شخصية لها و هزائمه هزائم شخصية لها ...و بين أقلية ترى في 5يونيو كل سنة فرصة للشماتة في المصريين و جيشهم ...و ترى 6 أكتوبر فرصة للاحتفال بقتلة صاحبها

*أغلبية كاسحة تعلم أن الجيش المصري هوملك لها لأنه اساسا جيش وطني مكون من أبنائها تفخر دائما بمن استشهد و يستشهد منهم في معاركه في الدفاع عن الوطن ...و بين أقلية رفعت السلاح على نفس الجيش و قتلت منه الكثير ثمشمتت في شهداء الجيش و الشرطة و كبرت و هللت عندما اذاع أحد قادتهم على منصة رابعة خبر اقتراب البوارج الأمريكية من السواحل المصرية ..

*أغلبية كاسحة كانت دائما تنسى خلافاتها تحت أي مناسبة يتم فيها رفع العلم المصري و تحيته ....و بين أقلية ترىتحية العلم اساسا حرام .... تحية العلم المصري بس في مجلس الشعب و (لجنة كتابةالدستور !) اللي كانت حرام ..... أما العلم الأمريكي ... فمفيش خروف واحد منهم تجرأ و فكر مجرد تفكير في عدم الوقوف لتحيته في احتفال السفارة الأمريكية الشهير

*أغلبية كاسحة تعشق تراب الوطن...بكلما فيه من مساويء قبل مميزات .... و بين أقلية تربت على "طظ في مصر و شعب مصر" و على "مفيش حاجة اسمها مصر ... فيه الاسلام بس" .... و كأن وجود مصر يتعارض مع وجود أي دين ! .... و لكن الخلط مقصود ... حتى يستطيعوا خلق جيش من المشوهين نفسيا و أخلاقيا و عقائديا  يمكن أن يقوده مجرمين أمثال البلتاجي  و صفوة حجازي و أمأيمن


أم أن الانقسام المجتمعي ربما يكون بين قلة عزلت نفسهاعن المجتمع برغبتها من سنين طويلة  تنفيذا لأفكار المقبور سيد قطب.... ربماتعاليا على "المجتمع الجاهلي الكافر" الذين يحاولون هدايته بالدعوة والموعظة الحسنة مرة ... و بالارهاب  و التهديد مرات ..... و ربما احتقارا لهو ربما كرها له ..... و  الأرجح : هروبا

هذه القلة التي تتكلم بلغة غير لغتنا و تلبس غير ملابسنا و تدين بعقائد غير عقائدنا و يتم تربيتهم على قواعد و أفكار مختلفة تماما ..بل ولهم قوانينهم الخاصة ومحاكمهم الداخلية .....و ولائها دائما و أبدا ليس للوطن و لا للدين بالمناسبة كما يبررون دائما لماذا هو معدومي الولاء للوطن ..... لكن الولاء للأهل و العشيرة اينما كانوا ....



هذه القلة بالمناسبة لم تكتفي بأنها تعيش بيننا و تمارس حريتها كما تريد إلى حد كبير ....... بل و وجدت كل الاحترام و التقدير من "الشعب المصري".... حتى أنهم كثيرا ما أنتخبوهم في النقابات و المجالس المحلية والمجالس النيابية و حتى أتوا بواحد منهم رئيسا في يوم من الأيام ....... هذه القلة لم تكتفي بهذا...و لكنها أرادت فرض اسلوب حياتها على المصريين ...و فرض عقائدها على المصريين .... و فرض لغتها المختلفة عن لغتنا على المصريين.... و فرض رموزهم الدينية و السياسية على المصريين و على تاريخهم .. ثم محاولة فرض نظرياتها للأمن القومي (نظرية كلنا اخوات و ايه يعني لما نديهم حتة من أرضنا) على المصريين ... و اطلاق سراح مئات الارهابيين (من الأهل و العشيرة) الملوثة ايديهم بدماء مئات المصريين من الشعب و الجيش و الشرطة ليكونوا عونا لهم في حربهم ضدهم (الشعب و الجيش و الشرطة) مرة أخرى...فرض دستور أم أيمن الطائفي على المصريين .. الدستور الذي تم سلقه في كوميديا سوداء على الهواء مباشرة و بما لا يمكن ان يحدث في احدى دول الكاريبي و ليس في مصر التي نشأت فيها الدولةمن 7 آلاف سنة قبل أي مكان آخر ! .......فرض الأهل و العشيرة على كل المناصب القيادية في الدولة  .... بغض النظر عن انعدام الكفاءة و الخبرة و الأهلية....و بغض النظر عن ضرب الحائط بكل القوانين و المواثيق و الأعراف ...

 كذلك قاموا بمحاولة نشر الفتنة بين المصريين...مجتمعيا و مؤسسيا ... حتى حدث استقطاب فعلا في المجتمع ...... و كاد المجتمع أن ينقسم فعلا .... لكن يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين .... سلط الله عليهم غبائهم و غرورهم حتى انقلب عليهم معظم من انتخبهم(القاعدة الشعبية) و خسروا أكبر حلفائهم من أحزاب الدقنجية....كم خسروا بالطبع "رفاق الميدان و شركاء الثورة"

باختصار علم المصريين بأن تصرفات هذه القلة ليست تصرفاتفصيل وطني و لا شركاء في الوطن ...و قطعا ليست تصرفات حزب سياسي ....و لكنها تصرفات و أفعال و أقوال لا تصدر الا من احتلال أجنبي لا يدين بأي ولاء لهذا الوطن فولاءه فقط لتنظيم دولي شريك في مؤامرة واضحة على مصر و شعبها .... تأكدت بعد ردود الفعلالدولية على خلعهم......و هي قلة لا تحترم شعب هذا الوطن و لا تنتمي إليه ابدا لأنها لا تحترم و لا تنتمي الا "للأهل و العشيرة" فقط .... ... فكان التحالف و التوحد الغير مسبوق بين الشعب و مؤسساته ....  و كان الجزاء المستحق للمحتل و طرده


باختصار ايضا ...... ما يحدث الآن في مصر ليس انقسام مجتمعي بين الشعب المصري و بين الأهل و العشيرة كما يروج البعض .. جهلا أو استجهالا... عبطا أو استعباطا ......و لكنها عملية هضم ...... سينتج عنها في النهاية هضم جزءمن هذه القلة و من يزالوا متعاطفين معهم لسبب أو لآخر و امتصاصهم في جسد الوطن ... أما الجزء المتبقي .... الغير قابل للهضم .... فمكانه حيكون في كبانيه التاريخ ..... و حنشد عليهم السيفون .... و  دا حصل قبل كدا كثير بالمناسبة




الصورة من ميدان رابعة العدوية ..بعد تحريره من العصابة التي كانت تتخذ منه مركزا لنشر الارهاب و العنف في القاهرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق